العلامة الحلي

281

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - سَنُلْقِي خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ب - فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ج - الرُّعْبَ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . د - بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ أسند الفعل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ه - هذا نصّ في تعليل إلقاء الرعب بسبب كفرهم ، وإنّما يصحّ لو كانت أفعاله - تعالى - ، معلّلة بالأغراض وخالفت السنّة فيه . و - ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ز - وَمَأْواهُمُ النَّارُ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ح - وَبِئْسَ مَثْوَى خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ط - الظَّالِمِينَ أسند الظلم إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ . « 1 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .

--> ( 1 ) . آل عمران / 152 .